إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
587
الغارات
بينهما فصل ( 1 ) . عن أبي الجحاف ( 2 ) عن رجل قد سماه قال : دخلوا على علي عليه السلام وهو في الرحبة وهو على سرير قصير ( 3 ) قال : ما جاء بكم ؟ قالوا : حبك وحديثك يا أمير المؤمنين ، قال : والله ؟ قالوا : والله ، قال : أما أنه من أحبني رآني حيث يحب أن يراني ، ومن أبغضني رآني حيث يبغض أن يراني . ثم قال : ما عبد الله أحد قبلي مع نبيه ، إن أبا طالب هجم علي وعلى النبي صلى الله عليه وآله وأنا وهو ساجدان ثم قال : أفعلتموها ؟ ثم قال لي : انصره انصره ، فأخذ يحثني على نصرته وعلى معونته ( 4 ) .
--> 1 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 30 ) . 2 - في تقريب التهذيب في باب الكنى : ( أبو الجحاف بفتح الجيم وتثقيل المهملة وآخره فاء اسمه داود ) وقد ذكرنا ترجمته المذكورة في باب الأسماء منه فيما سبق ( أنظر ص 285 ) وقال الساروي في توضيح الاشتباه : ( داود بن أبي عوف بفتح المهملة وسكون الواو ، أبو الجحاف بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة المشددة البرجمي بضم الموحدة والجيم ، الكوفي ) فما ذكره المامقاني ( ره ) في تنقيح المقال بقوله : ( داود بن أبي عوف أبو الجحاف البرجمي الكوفي ( إلى أن قال ) والحجاف بالحاء المهملة المفتوحة ثم الجيم المشددة والألف والفاء وزان شداد وقد ضبطوه بذلك في باب الكنى ، وزعم بعضهم أنه بالجيم ثم الحاء فإن صح كان لغة في تقديم الجيم ، والحجاف في الأصل بائع الحجف وهي الترس من جلود بلا خشب يسمى به كثيرا ) لا مورد له ، ومما يؤكد صحة ما ذكرناه قول الفيروزآبادي : ( الجحاف كشداد محلة بنيسابور ، وأبو الجحاف رؤبة بن الحجاج ) فإنه صريح في أن الجحاف أيضا من أسماء الرجال . 3 - في شرح النهج : ( وهو على حصير خلق ) . 4 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ، س 31 ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( ج 1 ، ص 371 ، س 28 ) : ( وروى أبو غسان النهدي قال : دخل قوم من الشيعة على علي ( ع ) في الرحبة وهو على حصير خلق ( فساق الحديث قريبا مما في المتن إلى أن قال ) ثم قال [ أي أبو طالب ] لي وأنا غلام : ويحك انصر ابن عمك ، ويحك لا تخذله ، وجعل يحثني على مؤازرته ومكانفته ، فقال له رسول الله : أفلا تصلي أنت معنا يا عم ؟ فقال : لا أفعل يا ابن أخي لا تعلوني استي ثم انصرف ) . أقول : ذيل هذا الحديث الذي نقله ابن أبي الحديد غير موجود في كتب الشيعة فكأنه من مفتريات العامة على شيخ الأباطح أبي طالب كافل رسول الله ( ص ) هتكا لحرمته وحطا لكرامته ومنزلته نعوذ بالله من عمى القلب .